Monday, June 12, 2006

التهم المعلبة

التهم المعلبة
سيد يوسف
http://www.qudsnet.com/arabic/news.php?id=16661

http://www.arabrenewal.com/index.php?rd=AI&AI0=14771

أقدر – مرحليا – أن يحمى نظام فاسد المفسدين فلا عجب – مؤقتا –إذ تلك بيئته التى لا يطيق أن يعيش إلا فيها ، ولكنى لا أقدر أبدا أن يعاقب النظام الشرفاء لا لشىء إلا لأنهم فضحوا الفساد والمفسدين والمزورين والأكثر عجبا ألا يدفع الشعب ذلك النظام الفاسد فى مزبلة التاريخ بعقابه والقصاص منه.

بالأمس القريب جمد حزب العمل حين فضح الكيماويات المسرطنة فعوقب الحزب ورجاله وبرىء الجانى وهاهو يتحرك بين ظهرانينا بلا عقاب.
وما أحداث القضاة عنا ببعيد إذ حوكم المستشاران مكى والبسطاويسى ولم يُجرَّم المزورون !!

فى نظام تسود فيه مظاهر الرشوة ويبلغ فيه الفساد معدلا عالميا ( قضية فساد كل 90 ثانية وفقا ل تقارير‏ ‏هيئة‏ ‏النيابة‏ ‏الإدارية) فى ظل نظام كهذا سوف تتوالى التهم المعلبة وسابقة التجهيز على كل مناد للإصلاح سواء كانت دعوته الإصلاحية ذات هدف ديني أو شخصي أو غير ذلك....ذلك أن النظام الفاسد لا يطيق رؤية الأحرار والمصلحين ...إنه يعدهم أعداءه ..ولا عجب فقديما قال قوم لوط على لوط ومن آمنوا معه: ( أخرجوا آل لوط من قريتكم... إنهم أناس يتطهرون) !

هكذا بمنطق أصحاب المصالح والشهوات التى تعلو على مصلحة الوطن والأمة يتحدث الحمقى وأذنابهم ...

أليس عجيبا أن يتم ترقية الضباط المتورطين بالسحل والتنكيل والتعذيب بل وقتل المدنيين فى حين يريد الشعب لهم محاكمة وقصاصا ؟!
أليس عجيبا أن تظل فى مجتمعاتنا إلى الآن ومنذ الستينيات تهم مثل: قلب نظام الحكم؟! أليس أعجب منه أن تسود تهم مثل تزوير توكيلات حزب ......ويغض الطرف عن قضايا الفساد والكيماويات والاختلاسات؟!

وإن تعجب فعجب....تحويل المدنيين لمحاكمات عسكرية؟

هذه التهم المعلبة....والتى ازدادت حاليا تهمة جديدة تلقى سخرية الفاقهين خلاصتها الإساءة الى شخص النظام... نقول هذه التهم المعلبة لا تلقى احتراما إلا لدى أصحاب العقول المتحجرة ...الذين يحكمون البلاد بعقلية الستينيات.

إن من الأمور المؤسفة أن تعود الحياة المصرية إلى ما قبل الملكية وأن يتولى إدارة شئون البلاد البوليس السياسى أو بلغة جديدة تتناسب مع القرن ال21 ما يسمى بأمن الدولة وقد أعطيت له صلاحيات – وبالقانون : قانون الطوارىء- تفوق الصلاحيات التى كان عليها البوليس السياسى آنذاك.

وليس أدل على ذلك من تلك النماذج :

*اتهام د/حسن الحيوان مدرس بكلية طب الزقازيق بأنه يخطط لقلب نظام الحكم وبأن بيته يحتوى على متفجرات تساعده للقيام بأعمال إرهابية!

* اتهام رجل برىء بحادثة بنى مزار يعرف من كان له عقل أن وراءها أناس كبار ومتخصصين فى الطب بل والضغط على والده ليتحمل ابنه القضية ثم استصدار شهادة بأنه مختل عقليا للنجاة من الحكم الظالم الذى سينتظره !

* أعداد المعتقلين التى تجاوزت ال18000 معتقل على أقل تقدير (30000 على أقصى تقدير) وقد حكمت المحكمة ببراءة كثير منهم ...وبعضهم بلا محاكمة وبعضهم قضى محاكمات عسكرية ..وبعضهم تلفق له تهم هى فى الأساس سياسية لا غير كما حدث مع د.أيمن نور.

* وما محاولة الانقضاض على الأستاذ الإبراشى (مقدم برنامج فى الحقيقة بقناة دريم ) عنا ببعيد....بل وفى الطريق الآن الأستاذ إبراهيم عيسى والقائمة لن تنتهى طالما ظل النظام الحالى.

* مذبحة القضاة الجديدة والتى سحل فيها الطغاة أشراف الناس حتى بتنا نسمع ونشاهد لواء بأمن الدولة وعضو بمجلس الشعب عن الحزب الوطنى طبعا يرى أن الحزب الوطنى هو مصر ومن لا يعجبه فليرحل من مصر!

وهكذا هى عقلية النظام وأتباعه...عقلية تبعث على القرف.

ترى ماذا يحمل الغد لنا ؟!
هو حديث نبوى شريف عسى أن يعيه من كان له قلب نقى أو عقل يقظ :

‏"‏مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة، فصار بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها، وكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم فقالوا‏:‏ لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقًا ولم نؤذ من فوقنا ‎، فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا وهلكوا جميعًا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا‏" . ‏رواه البخاري‏.
وهكذا فلا مناص من الحركة قبل أن نتحرك فنجد أن أوان الحركة قد فات وكما يقول الفاقهون ليس من المهم ان تاخذ قرارا سليما بقدر ما يكون ذلك القرار فى التوقيت السليم وصيف مصر الحالى لا شك لا يبعث على السكون

سيد يوسف

ربنا يستر

ربنا يستر
سيد يوسف
http://www.maktoobblog.com/sayed_yusuf00?post=46645

يعتاد المصريون على ترديد عبارة (ربنا يستر) حين يخشون وقوع أحداث لا تبعث على التفاؤل ولكنها على أحسن تقدير تحمل معها مصائب تنوء بحملها الشعوب بله الأفراد!

وكثير من المظلومين فى بلادى والمعتقلين –وغيرهم- يختزلون مشكلاتهم فى شخص الحكام ، ويأملون أو يتطلعون إلى شمس يوم يصير فيه حكامهم فى خبر كان..ولكنهم –ولطيبة جبلت عليها نفوسهم- غالبا ما يشفقون على الحكام حين يصيبهم أذى!

ربما كانت هذه الشفقة مبعثها الخوف على الوطن ، والخوف من أن تصير أحوال البلاد إلى ما هو أسوأ...ربما...وربما غير ذلك ....وربما تكون هذه الملاحظة فى أساسها تحتاج إلى إعادة نظر...هذى احتمالات واردة ...لكنى شعرت بالخوف الشديد على مصير هذا الوطن حين قرأت ما نشرته جبهة إنقاذ مصر بتاريخ 6/6/ 2006لخبرين منفصلين (بغض النظر مرحليا عن مدى ما يحملانه من مصداقية) يحملان قلقا مؤكدا على مصير البلاد فى الفترة القادمة ....أما أحدهما فيشير إلى أن السفير الأمريكي التقي في القاهرة قبيل سفره في مهمة عاجلة لواشنطن بالرئيس مبارك وعرض أن يصدر مبارك قرارا بتعيين نائب له وان تتم استضافته في واشنطن حيث تجري له عملية زرع كبد , بعد أن التهم السرطان كبده ويوشك علي التليف بالكامل , بحيث يتولي نائب رئيس الجمهورية المختار الدعوة إلي انتخابات جديدة في البلاد لاختيار رئيس جديد للجمهورية المصادر قالت لنا أن مبارك بدون نقل كبد أمامه ما بين أربعة وثمانية أسابيع علي قيد الحياة ...ولقد وعد مبارك السفير الأمريكي بدراسة ذلك العرض.

وأما الآخر فيشير إلى أن معركة طاحنة تدور الآن ما بين جناحين في النظام علي وراثة مبارك , الجناح الأول تقوده السيدة سوزان مبارك من خلال رجال مبارك والذين اعدوا خطة بالتنسيق مع عناصر في الحرس الجمهوري ووزير الدفاع وشبكة من رجال الأعمال والساسة بالحزب الوطني بمقتضاها سيعين قائما بأعمال مبارك ويترك له مهمة تصعيد نجله جمال إلى موقع رئيس الجمهورية وفق انتخابات تتم بمشاركة أحزاب كارتونية، بعد تعديلات دستورية طفيفة وغير مجدية ,

وفي المقابل تحتشد القوات المسلحة مع أجهزة أمنية سيادية ضد فكرة التوريث وتحذر من حدوثها وترفض تماما أي دور أمريكي في صراع داخلي علي السلطة.

ومن جهتها تحاول واشنطن استقطاب العناصر المعادية للتوريث داخل المؤسسة الحاكمة وفتح قنوات معها وهي بدأت بالفعل فتح قنوات وفي وقت تحاول فيه عناصر بالقوات المسلحة إقناع مبارك بإرجاع الأمانة لأصحابها وتقصد الحكم بالطبع يصر مبارك علي أن جمال هو الحل أو يترك البلد للإخوان ويستبعد الجيش نهائيا عن السلطة وهو في سبيل ذلك يهدد بهدم المعبد علي من فيه كما يقولون .

ربنا يستر
من هنا نقول ربنا يستر فيبدو أن الأيام القادمة ستشهد منعطفات حادة وفوضى قد لا تحمد عقباها.
ما الذى يلوح فى الأفق؟
الله أعلم.

لكن يبدو أن هناك طبخ للعبة قذرة.....الفاعل فيها أمريكى....والمفعول به مصر ..هذا إلا أن يشاء الله أمرا آخر ...رغم أن بوادر ذلك لا تلوح فى الأفق حيث الاستعلاء والقهر من جانب النظام السياسى ، واللاتفاق والتشرذم والاختلافات الايديولوجية من جانب حركات المجتمع المدنى اللهم إلا قليلا ، وحيث التغييب الشامل لكثير من أبناء الشعب المصرى عبر الإعلام المضلل –بكسر اللام- غالبا سواء المرئى أو المسموع أو المقروء .

ومع ذلك ورغم ذلك فالأمل معقود بنواصى جيل جديد لا يخشى المعتقلات ولا يخشى إرهاب الطغاة ولا أبنائهم .....ومعقود بأن الله لا يصلح عمل المفسدين وإن تباطأ النصر قليلا فهو حتما بإذن الله قادم.

سيد يوسف